تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
طوفان نوح عليه السّلام أيضا كان استخداما إعجازيا . داود وسليمان وتسخير الرياح والجبال والطير والجن والشياطين لهما ، حتى أن الشياطين عملوا باعتبارهم أفرادا في الجيش عند النبي سليمان ، هذا استخدام إعجازي ما هو قانونه ؟

قانون الاستخدام الإعجازي :

الاستخدام الإعجازي حسب الطرح القرآني لدى الأنبياء عليهم السّلام يكون في ثلاثة مواضع :

الموضع الأوّل : الدلالة على التمثيل الإلهي .

لأن هذا النبي يقول أنا أمثّل اللّه تعالى وهذه القضية لا يمكن الاستدلال عليها بشهود ، أو الاستدلال عليها بقصيدة شعرية ، حينما تدّعي أنك مرتبط بالسماء نحن نحتاج إلى دليل على ارتباطك بالسماء ، وهذا الأمر لا يكون إلّا في أمر نعجز عنه ، أمّا لو جئتنا بأي شيء آخر ممكن للبشر أن يصنعوا مثله فنقول لك هذا ليس معجزة وربما هذا أمر صنعته بقدراتك البشرية . فالدلالة على أصل التمثيل عن اللّه تعالى يحتاج فيها الأنبياء إلى تقديم معجزة .

الموضع الثاني : عند استنفاد الطاقات في المعركة .

يعني كل الأدوات الطبيعية حينما تنتهي في ذلك الوقت لا ملجأ إلّا إلى اللّه تعالى ، لا بدّ من استخدام إعجازي . مثلا إبراهيم عليه السّلام لما وضعوه في المنجنيق ورموه في النار تعطلت لديه كل الأدوات الطبيعية هو يهوي إلى النار والنار ملتهبة فما هو الحل ؟
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع ) — صفحة 198 | مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج) / السيد صدر الدين القبانچي