تكوّن الإمام في ليلة واحدة ، في ساعة من ساعات ليلة واحدة ، فلمّا كان قبل الفجر أقبلت هذه الجارية نرجس ، ما الخبر ؟
قالت : عندي ألم ! ما هي إلّا لحظات وإذا بها تلد إمامنا المنتظر ساجدا يقرأ قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
. « 1 »
هذا في الحقيقة استخدام ممكن أن نسمّيه استخداما إعجازيا ، أصل التكوّن إعجازي .
غيبة الإمام المنتظر أيضا حالة إعجازية ، الغيبة إلى يومنا هذا يبلغ طولها 1171 سنة ، لان الإمام المنتظر ولد في سنة 255 ونحن الآن دخلنا في سنة 1426 ه ، هذا العمر الطويل ، والغياب عن الأنظار مع أنه يخالطنا ويشهد مجالسنا هذا في الحقيقة عملية إعجازية .
البعض هنا مع الأسف نتيجة ضحالة فكرية يطرحون أسئلة وشبهات حول طول عمر الإمام كيف يكون ؟
إذا كان غائبا فما هي فائدته ؟
هذه الإثارات في الحقيقة قد تجاوزناها الآن ، يعني حتى العلم الحديث - وبدون إعجاز - تجاوزها أيضا ، لا نحتاج إدّعاء الإعجاز ، سوف أشرح قليلا هذا الموضوع ثم اشرح لكم بعد ذلك الموضوع الإعجازي عند الإمام المنتظر عليه السّلام .
أنواع الإمكان :
لا حظوا إن الإمكان على ثلاثة أنواع :
النوع الأوّل : نسميه الإمكان الفلسفي ، في مقابله الاستحالة الفلسفية .
النوع الثاني : الإمكان العلمي في مقابله الاستحالة العلميّة .
النوع الثالث : الإمكان العرفي ، في مقابله الاستحالة العرفية .
هامش
( 1 ) القصص : 5 .