تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
واحد لكي يقال بأنّ إثبات الظهور في آخر الزمان يعني نفي الغيبة دفعا لاجتماع النقيضين المحال عقلا ، فرأي الإمامية هو أن الغيبة تكون قبل الظهور فلا تعارض بينهما . ومدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) تقدم الأدلة لإثبات الغيبة بتفصيل في كتبها العقائدية المشهورة « 1 » . وقد لاحظنا سابقا أن البشارات السماوية الواردة في الأديان السابقة بشأن المنقذ العالمي الموعود في آخر الزمان لا تنطبق بالكامل إلّا على المهدي ابن الحسن العسكري ( عليهما السّلام ) الذي تؤمن به مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، بل وتصرّح بغيبته وهذا أهم ما يميّز رأي الإمامية كما تصرّح بأنه خاتم الأئمة الاثني عشر وتشير إلى خصائص لا تنطبق على سواه ، الأمر الذي جعل التعرّف على عقيدة الإماميّة في المهدي المنتظر وسيلة ناجحة في حل الاختلاف في تحديد هوية المنقذ العالمي استنادا إلى المنهج العلمي في دراسة هذه البشارات . ونعرض هنا مجموعة من الآيات الكريمة التي تدل بصورة مباشرة على حتمية أن يكون في كل زمان إمام حق يهدي الناس إلى اللّه ويشهد على أعمالهم ليكون حجة اللّه عزّ وجلّ على أهل زمانه في الدنيا والآخرة ، والتي تحدد له صفات لا تنطبق - في عصرنا الحاضر - على غير الإمام المهدي الذي تقول مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) بوجوده وغيبته . فتكون هذه الآيات دالة
هامش
( 1 ) مثل رسائل الشيخ المفيد في الغيبة وهي خمس رسائل إضافة إلى كتاب الفصول العشرة في الغيبة ، وكتاب المقنع في الغيبة للسيد المرتضى ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي ، وكتاب إكمال الدين للشيخ الصدوق ، وكتاب الغيبة للشيخ النعماني ، وعموم كتب الإمامة كالشافي وتلخيصه وغيرها فقد حفلت بأشكال الأدلة على هذا الموضوع وهي كثيرة للغاية .