تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

الفصل الثّالث المهدي الموعود ( عليه السّلام ) وغيبته في القرآن الكريم

إنّ أبرز ما تتميز به عقيدة مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) في المهدي الموعود هو القول بوجوده بالفعل وغيبته وتحدد هويته بأنّه الإمام الثاني عشر من أئمة العترة النبوية الطاهرة ، وأنه قد ولد بالفعل من الحسن العسكري ( عليه السّلام ) سنة ( 255 ه ) وتولى مهام الإمامة بعد وفاة أبيه العسكري سنة ( 260 ه ) وكانت له غيبتان الأولى وهي الصغرى استمرت إلى سنة ( 329 ه ) كان الإمام يتصل خلالها بشيعته عبر سفرائه الخاصين ، ثم بدأت الغيبة الكبرى المستمرة حتى يومنا هذا وإلى أن يأذن اللّه عزّ وجلّ بالظهور لإنجاز مهمته الكبرى في إقامة الدولة الاسلامية العالمية التي يسيطر فيها العدل والقسط على أرجاء الأرض ان شاء اللّه تعالى . ويتفق أهل السنة على انتماء المهدي الموعود لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وأنه من ولد فاطمة ( عليها السّلام ) وقد اعتقد جمع منهم بولادته لكن بعضهم ذهب إلى أنه سيولد ويظهر في آخر الزمان ليحقق مهمته الموعودة دون أن يستند إلى دليل نقلي ولا عقلي في ذلك سوى الاستناد إلى الأحاديث المشيرة إلى أن ظهوره يكون في آخر الزمان . وليس هذا دليلا تاما على أن ولادته ستكون في آخر الزمان أيضا كما أنه ليس فيه نفي للغيبة ؛ لأنها والظهور لا يكونان في زمن