معرفة سبيل حلّه والتوصل الاستدلالي لمصداقه الحقيقي بصورة علمية سليمة ومقنعة ، ويمكن تلخيص مراحله على النحو التالي :
1 - تمييز البشارات والنصوص الخاصة بالمصلح العالمي الموعود في آخر الزمان عن غيرها الواردة بشأن نبي أو وصي معين ، استنادا إلى دلالات نصوص البشارات نفسها ومن مصادرها الأصلية ، وكذلك استنادا إلى ما تقتضيه المبادئ الأولية المرتبطة بمهام الأنبياء والأوصياء ( عليهم السّلام ) وسيرهم والواقع التأريخي الثابت ، وكذلك ما تقتضيه معرفة الثابت من دوره ومهمته الكبرى كمصلح عالمي .
2 - تحديد الصفات والخصائص التي تحددها النصوص والبشارات نفسها للمصلح الموعود وبصورة مجتمعة وتوضيح الصورة التي ترسمها له قبل افتراض سابق لمصداق لها ، لكي لا تكون الصورة المرسومة له متأثرة بالمصداق المفترض سلفا .
3 - وبعد اكتمال الصورة التجريدية المستفادة ، تبدأ عمليّة التعرف على الصفات والخصائص والحقائق التأريخية المذكورة كمصاديق للمصلح العالمي الموعود ، ثم عرضها على الصورة التي ترسمها له نصوص البشارات نفسها ، والمتحصلة من المرحلتين السابقتين ، ليتم بذلك تبيان عدم انسجام صفات المصاديق غير الحقيقية مع تلك الصورة وبالتالي التعرف على المصداق الحقيقي من بينها .
المهدي الإمامي وحل الاختلاف
من المؤكد أن البشارات السماوية الواردة في الكتب المقدسة تهدي إلى المهدي المنتظر الذي يقول به مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) كما سنشير لذلك