لاحقا ، وأثبتته دراسات متعددة في نصوص هذه البشارات « 1 » .
إذن فالتعريف بعقيدة أهل البيت ( عليهم السّلام ) في المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) يفتح آفاقا أوسع للاهتداء للمصداق الحقيقي للمصلح العالمي الذي بشّرت به كل الديانات طبقا لدلالات نصوص البشارات الواردة في الكتب المقدسة حتى لو كان الايمان الجديد من خلال قناعات أتباع الديانات السابقة .
وكنموذج على تأثير هذا التعريف نشير إلى نتيجة تحقيق القاضي جواد الساباطي من أعلام القرن الثاني عشر الهجري ، إذ كان في بداية أمره عالما نصرانيا ثم تعرّف على الاسلام واعتنقه على المذهب السنّي الذي كان أول ما عرف من الفرق الاسلامية ، وألف كتابه المعروف « البراهين الساباطية » في ردّ النصارى وإثبات نسخ شرائعهم ؛ استنادا إلى ما ورد في نصوص كتبهم المقدسة « 2 » .
رأي القاضي الساباطي
تناول القاضي الساباطي إحدى البشارات الواردة في كتاب أشعيا من العهد القديم من الكتاب المقدس بشأن المصلح العالمي ، ثم ناقش تفسير اليهود والنصارى لها ودحض تأويلات اليهود والنصارى لها ليخلص إلى
هامش
( 1 ) نظير كتاب بشارات عهدين للشيخ محمد الصادقي وترجمته العربية بقلم المؤلف نفسه المطبوع باسم :
« البشارات والمقارنات » . ومثله بالفارسية : بشارات صحف آسماني به ظهور حضرت مهدي ( عليه السّلام ) لعلي أكبر شعفي أصفهاني ، والعربية : المهدي المنتظر والعقل لمحمد جواد مغنية .
( 2 ) كشف الأستار للميرزا حسن النوري : 84 ، وأولى منه كتاب كبير في ست مجلدات بعنوان : أنيس الأعلام في نصرة الإسلام . لعالم نصراني أرميني كبير اعتنق الإسلام على مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) وكتب ذلك الكتاب بالفارسية استجابة لاقتراح علماء الإسلام ، من أواخر القرن الثاني عشر وأوائل الثالث عشر ، سيأتي ذكره آنفا باسم الشيخ محمد صادق فخر الإسلام ، وهذا ما لقّبه به علماء أصفهان يومئذ تقديرا لجهوده في مجلدات كتابه القيّم .