تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
والذي أوصله إلى الاهتداء للمصداق الحقيقي هو التعرف على رأي الإمامية في المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) ، وبدون التعرف على هذا الرأي لعله لم يكن ليتوصّل إلى المصداق الذي تنطبق عليه البشارات المذكورة ولولا ذلك لكان يقتصر إمّا على رد أقوال النصارى بشأن البشارة المذكورة أو اغفالها أصلا أو تأويل بعض دلالالتها لتنطبق على رأي المذهب الذي كان ينتمي اليه في المهدي الموعود . والملاحظة نفسها نجدها في دراسات علماء آخرين من أهل الكتاب بشأن هذه البشارات ، فقد أصبح من اليسير عليهم معرفة المصداق الذي تتحدث عنه عندما تعرفوا على رأي مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) في المهدي المنتظر وخاصة الذين اعتنقوا الاسلام وتهيأت لهم فرصة التعرف على هذا الرأي ، وقد أثارهم شدة انطباق ما تذكره البشارات التي عرفوها في كتب دياناتهم السابقة على المهدي المنتظر ( عليه السّلام ) الذي تؤمن به الإمامية ؛ الأمر الذي دفعهم إلى دراسة هذه البشارات في كتبهم . والنموذج الآخر هو : ما فعله العلّامة محمد صادق فخر الاسلام الذي كان نصرانيا واعتنق الاسلام وانتمى لمذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) وألّف كتابه الموسوعي « أنيس الأعلام » في رد اليهود والنصارى « 1 » وتناول فيه دراسة هذه البشارات وانطباقها على الإمام محمّد المهدي بن الحسن العسكري ( عليهما السّلام ) . مثل ما فعله العلّامة محمد رضا رضائي الذي أعرض عن اليهودية - وقد كان من علمائها - واعتنق الاسلام وألّف كتاب « منقول رضائي » الذي بحث فيه أيضا موضوع تلك البشارات وأثبت النتيجة نفسها .
هامش
( 1 ) بشارات عهدين : 232 ، وذكر أن العالم المذكور كان من متتبعي علماء النصارى ومحققيهم واعتنق الاسلام بعد دراسة معمقة استغرقت أمدا وألّف عدة كتب منها الكتاب المذكور الذي يوصف بأنه أفضل ما الّف في الرد على اليهود والنصارى .
أعلام الهداية — صفحة 36 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف