تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
قوله : « وهذا نصّ صريح في المهدي - رضي اللّه عنه - حيث أجمع المسلمون انه ( رضى اللّه عنه ) لا يحكم بمجرد السمع والظاهر ، ومجرد البيّنة بل لا يلاحظ إلا الباطن ، ولم يتفق ذلك لأحد من الأنبياء والأولياء » . ثم يقول بعد تحليل النص : « . . . وقد اختلف المسلمون في المهدي ، فأما أصحابنا من أهل السنة والجماعة قالوا : إنه رجل من أولاد فاطمة ( عليها السّلام ) ، اسمه محمد واسم أبيه عبد اللّه واسم أمه آمنة . وقال الإماميون : بل هو محمد بن الحسن العسكري الذي ولد سنة خمس وخمسين ومائتين من جارية للحسن العسكري ( عليه السّلام ) اسمها نرجس في ( سرّ من رأى ) في عصر المعتمد ثم غاب سنة « 1 » ثم ظهر ثم غاب وهي الغيبة الكبرى ولا يرجع بعدها إلا حين يريد اللّه تعالى . ولما كان قولهم أقرب لما يتناوله هذا النص وإن هدفي الدفاع عن أمة محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) مع قطع النظر عن التعصب لمذهب ؛ لذلك ذكرت لك أن ما يدعيه الإمامية يتطابق مع هذا النص » « 2 » . فنلاحظ هنا أن هذا العالم الخبير بالنصرانية يصرح بانطباق البشارة مورد البحث على المهدي المنتظر طبق ما يعتقده مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، على الرغم من عدم انتمائه إلى المذهب الشيعي بعد اعتناقه الاسلام ، فخالف رأي المذهب الذي ينتمى إليه في هذا المجال ورجّح رأي مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) وصرّح بانطباق بشارة كتاب أشعيا على هذا الرأي .
هامش
( 1 ) الثابت أن غيبة الإمام المهدي بعد وفاة أبيه - ( عليهما السّلام ) - استمرت 69 سنة . فلعل الساباطي ترك بياضا ليتأكد من المدّة ثم نسي ملء الفراغ فانتشر الكتاب كذلك . ( 2 ) المصدر السابق : 85 ، وذكر أن كتاب البراهين الساباطية قد طبع قبل أكثر من ثلاثين من تأريخ تأليف كتابه كشف الأستار .