تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لذا كان من الطبيعي أن يقع الاختلاف في تحديد هوية المصلح العالمي ، لأنّ من الطبيعي أن يسعى أتباع كل دين إلى اختيار مصداق للشخصية الغيبية المستقبلية التي تتحدث عنها النصوص والبشارات الثابتة في مراجعهم المعتبرة والمعتمدة عندهم ممن يعرفون ويحبون من زعمائهم ، يدفعهم لذلك التعصب الشعوري أو اللاشعوري لشريعتهم ورموزها ، والرغبة الطبيعية العارمة في أن يكون لهم افتخار تحقق ذاك الدور التأريخي على يد شخصية تنتمي إليهم أو ينتمون إليها .

الخلط بين البشارات وتأويلها

من هنا أخذت كل طائفة تسعى لتطبيق الصفات التي تذكرها تلك النصوص والبشارات المروية لدى كل منها على الشخصية المحبوبة لديها أو أقرب رموزها إلى الصفات المذكورة ؛ فإذا وجدت بعض تلك الصفات صريحة في عدم انطباقه على الشخصية التي اختارتها عمدت إلى معالجة الأمر بالتأويل والتلفيق ، أو بتغييبها أو تحريفها لتنطبق على من انتخبته سابقا أو الخلط بين النصوص والبشارات السماوية - الواردة بشأن النبي اللاحق أو المنقذ للعالم في برهة معيّنة أو المصحح لإنحراف أمة معيّنة - وبين النصوص والبشارات الخاصة بالحديث عن المصلح العالمي الذي يقيم الدولة العادلة على كل الأرض في آخر الزمان ويحقق أهداف الأنبياء والأوصياء ( عليهم السّلام ) جميعا .

منهج لحل الاختلاف

وحيث اتضح سبب الاختلاف في تحديد هوية المصلح العالمي ؛ أمكن