تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الأهواء والشهوات والنزعات المادية وبظهور الإمام المهدي المنتظر على مدى القرون . « يفرج اللّه عن الأمة فطوبى لمن أدرك زمانه » « 1 » . فاللّه تبارك وتعالى يحقق للأمة المسلمة ؛ ولبني الانسان عامة ؛ كل الطموحات الفطرية السليمة ، ويزيل الشرك ويقيم المجتمع الموحّد العابد الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والمسارع للخيرات السائر في منازل الكمال ومعارج النور . وتخرج الأرض بركاتها وكذلك السماء ، وما يحصل عليه الناس ليس هو الغنى المادي فحسب بل هو « الاستغناء » حيث « يملأ اللّه قلوب أمة محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) غنى ويسعهم عدله » « 2 » أي يحرّرهم من أسر المتطلبات والحاجات المادية المعيشية المحدودة ، فالمهدي المنتظر الذي يحرر المسلمين من ذل التبعية للضالّين والمنحرفين ، كما صرّح به النص القائل : « وبه يخرج ذل الرق من أعناقكم » « 3 » ؛ يحرر البشرية من ذل الحياة البهيمية والخضوع لأسر الشهوات ويفتح أمام الانسان جميع أبواب التكامل والرقي المعنوي والتكامل الروحي فيشهد عصره تطورا فكريا وروحيا عاليا كما يشير لذلك الإمام الباقر ( عليه السّلام ) حيث يقول : « إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم » « 4 » ، ومما يساعد على ذلك - إضافة إلى العامل المهم والرئيسي المتقدم - عامل ثانوي هو التطور الهائل الذي يشهده عصره خاصة في مجال الاتصالات والذي نرى بوادره اليوم طبق القوانين العلمية أيضا كما يشير إلى ذلك الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بقوله : « إن قائمنا إذا قام مدّ اللّه عز وجل لشيعتنا في
هامش
( 1 ) اثبات الهداة : 3 / 504 . ( 2 ) مسند أحمد : 3 / 37 . ( 3 ) الغيبة للطوسي : 185 ، ح 144 . ( 4 ) إثبات الهداة : 3 / 448 ، الكافي : 1 / 25 ، كمال الدين : 675 .