الفصل الثّالث قبسات من تراث الإمام المهدي ( عليه السّلام )
من كلامه في التوحيد ونبذ الغلوّ
« إن اللّه تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسّم الارزاق ، لأنه ليس بجسم ولا حالّ في جسم ، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ، وأما الأئمة ( عليهم السّلام ) فإنهم يسألون اللّه تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم وإعظاما لحقهم » « 1 » .
في علة الخلق وبعث الأنبياء وتعيين الأوصياء
يا هذا يرحمك اللّه ، إنّ اللّه تعالى لم يخلق الخلق عبثا ، ولا أهملهم سدى ، بل خلقهم بقدرته وجعل لهم أسماعا وأبصارا وقلوبا وألبابا ، ثمّ بعث إليهم النّبيّين ( عليهم السّلام ) مبشّرين ومنذرين ، يأمرونهم بطاعته وينهونهم عن معصيته ، ويعرّفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم ، وأنزل عليهم كتابا وبعث إليهم ملائكة ، يأتين بينهم وبين من بعثهم إليهم بالفضل الّذي جعله لهم عليهم ، وما آتاهم من الدّلائل الظّاهرة والبراهين الباهرة والآيات الغالبة ، فمنهم من جعل النّار عليه بردا وسلاما ، واتّخذه خليلا ، ومنهم من كلّمه تكليما ، وجعل عصاه ثعبانا مبينا ، ومنهم من أحيى الموتى بإذن اللّه ، وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، ومنهم من علّمه منطق الطّير وأوتي من كلّ شيء ثمّ بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين ،
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 178 ، احتجاج الطبرسي : 2 / 471 ، إثبات الهداة : 3 / 757 .