وفي المستفيض عنهم ( عليهم السّلام ) « إن الأرض لا تخلو إلّا وفيها عالم إذا زاد المؤمنون شيئا ردهم إلى الحق وإن نقصوا شيئا تمم ذلك ولولا ذلك لا لتبس عليهم أمرهم ولم يفرقوا بين الحق والباطل » .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في عدة طرق : « اللّهمّ إنك لا تخلي الأرض من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خائف مغمور لئلا تبطل حججك وبيناتك . . » ، وفي بعضها :
« لا بد لأرضك من حجة لك على خلقك يهديهم إلى دينك ويعلمهم علمك لئلا تبطل حجتك ولئلا يضل تبّع أوليائك بعد إذ هديتهم به ، إما ظاهر ليس بالمطاع أو مكتتم أو مترقب إن غاب عن الناس شخصه في حال هدايتهم فإنّ علمه وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة فيهم ، بها عاملون » .
وفي تفسير قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ ورد ] في عدّة روايات : « أن المنذر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وفي كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) » ، وفي بعضها [ عن أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) في الآية ] : « واللّه ما ذهبت منا وما زالت فينا إلى الساعة » .
وعن أبي عبد اللّه [ الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ] قال : « ولم تخل الأرض منذ خلقها اللّه تعالى من حجة له فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ولن تخلو إلى أن تقوم الساعة ولولا ذلك لم يعبد اللّه ، قيل : كيف ينتفع الناس بالغائب المستور ؟ ! قال ( عليه السّلام ) : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب » .
وعن الحجة القائم ( عليه السّلام ) قال : « وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأنظار السحاب ، وإني لأمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان أهل السماء » .
والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، ومقتضاها تحقق الرد عن الباطل والهداية إلى الحق ؛ من الإمام في زمن الغيبة والمراد حصولها بالأسباب