تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
القيام بما تقدم من مهام حفظ المؤمنين ورعايتهم وتسديد العلماء ودفع الأخطار عن الوجود الإيماني وتسيير حركة الأحداث - حتى خارج الكيان الإسلامي بما يخدم مهمة التمهيد لظهوره وإعداد العوامل اللازمة له .

الالتقاء بالمؤمنين في غيبته الكبرى

إنّ سيرة الإمام في غيبته الكبرى تفصح بأن لقاءاته فيها لا تنحصر في هذا العدد المحدود من الأولياء المخلصين في كل عصر بل تشمل غيرهم - ولو بصورة غير مستمرة - فالأخبار الخاصة الدالة على مشاهدته في الغيبة الكبرى كثيرة وعددها يفوق حد التواتر ، بحيث نعلم لدى مراجعتها واستقرائها ، عدم الكذب والخطأ فيها في الجملة « 1 » ، فقد نقل الميرزا النوري مائة منها في النجم الثاقب وفي المصادر الأخرى ما يزيد على ذلك بكثير ، إضافة إلى أن من المؤكد أن هناك مقابلات غير مروية ولا مسجلة في المصادر وإن كانت متناقلة عبر الثقات وأن المهدي - عجل اللّه فرجه - يتصل بعدد من المؤمنين في أنحاء العالم في كل جيل مع حرصهم على عدم التفوه بذلك وكتمه إلى الأبد ، بل يمكن القول بأن المقابلات غير المروية أكثر بكثير من المقابلات المروية . وتشمل هذه المقابلات قضاء حوائج المؤمنين - كما كانت سيرة آبائه الأئمة ( عليهم السّلام ) بمختلف أقسامها المادية والمعنوية ، كما تشتمل على توجيه ،
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الغيبة الصغرى : 640 وما بعدها وتاريخ الغيبة الكبرى : 107 وقد ناقش السيد الصدر في هذين الكتابين قضية الالتقاء بالامام في الغيبة الكبرى وعدم تعارضها مع امر الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - في توقيعه للشيخ السمري بتكذيب من ادعى المشاهدة في الغيبة الكبرى ، كما ناقشها الميرزا النوري في الباب السابع من كتاب النجم الثاقب والعلامة المجلسي في بحار الأنوار وغيرهم كثير واثبتوا جواز الالتقاء بالامام في الغيبة الكبرى .