الفصل الثّاني إنجازات الإمام المهدي ( عليه السّلام ) في غيبته الكبرى
كما أشرنا في مقدمة الحديث فإن سيرة الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - وتحركاته في غيبته الكبرى تتمحور حول هدف التمهيد لظهوره والمساهمة في إزالة العلل الموجبة لغيبته ، وعليه يمكننا القول بأنّه يعمل في سبيل ترشيد الأمة واستجماعها لخبرات أجيالها المتعاقبة ؛ وفي سبيل إيصال الحق إلى الجميع ودعم وتأييد العاملين من أجل نشر الإسلام النقي وحفظه ، وهو يرعى عملية التمييز والتمحيص الإعدادي لجيل الظهور ، ويكشف فشل المدارس الأخرى وعجزها عن تحقيق السعادة المنشودة للبشرية ، ويساهم في حفظ روح الرفض للظلم ويحبط المساعي لقتلها . إنه ( عليه السّلام ) يقوم بكل ذلك ولكن بأساليب خفية غير ظاهرة قد يتضح الكثير منها عند ظهوره كما يتضح دوره ( عليه السّلام ) في الكثير من الحوادث الواقعة التي تصب في صالح تحقق الأهداف المتقدمة والتي لم تعرف أسباب وقوعها أو أنّ ما عرض من الأسباب لم يكن كافيا في تفسيرها .
رعايته للكيان الإسلامي
يقول الإمام المهدي ( عليه السّلام ) في رسالته الأولى للشيخ المفيد : « . . . فإنّا نحيط