7 - صلاح أمره وأمر المؤمنين به
إن في الغيبة صلاح أمره ( عليه السّلام ) وأمر المؤمنين به ، وهذه علة مجملة تحدد أحد أوجه الحكمة الإلهية في الأمر بالغيبة بأن في ذلك صلاح أمر الإمامة ؛ ولعله بمعنى أن الغيبة هي أفضل أسلوب ممكن لقيام المهدي - عجل اللّه فرجه - بمهام الإمامة في ظل الأوضاع المضادة لأهداف الثورة المهدوية كما تقدم في الفقرة السادسة ، وبأن فيها صلاح شيعته والمؤمنين به ؛ ولعله بمعنى فتح آفاق التكامل والتمحيص في صفوفهم وأجيالهم المتلاحقة كما تقدم في الفقرة الرابعة حتى يعد الجيل القادر - كما وكيفا - على الاستجابة لمقتضيات الثورة المهدوية الكبرى ، أو أن يكون المقصود صلاحهم في حفظ وجودهم من الإبادة قبل تحقق المهمة الإصلاحية المطلوبة أو عجزهم عن نصرة الإمام بالصورة المطلوبة عند قيامه - دونما غيبة - كما جرى في موقف المسلمين من ثورة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وقبله من خلافة أخيه الإمام الحسن وأبيه أمير المؤمنين - سلام اللّه عليهم - .
8 - عدم توفّر العدد المطلوب من الأنصار
والعامل الأخير هو عدم توفر العدد اللازم كما والمناسب كيفا من الأنصار له ( عليه السّلام ) في مهمته الإصلاحية الكبرى التي تحتاج إلى عدد كاف من الأنصار وعلى مستويات عالية من الإخلاص للشريعة المحمدية وأهدافها والعلم بها وبمكائد أعدائها بحيث يمتلكون التجربة الجهادية اللازمة لخوض حركة الصراع الحاسمة مع الكفر والشرك والفسق والنفاق . وهذه العلة مكملة للعلة المذكورة في الفقرة الرابعة .