تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لاحظنا طول أمدها « 1 » . ولذلك نلاحظ في الأحاديث الشريفة مدحا بالغا لمؤمني عصر الغيبة الثابتين على الالتزام بالشريعة السمحاء والنهج المهدوي رغم التشكيكات العقائدية الناتجة عن عدم ظهوره المشهود « 2 » . واستنادا إلى هذه العلة نفهم أن الغيبة عامل إعداد لأنصار المهدي - عجل اللّه فرجه - من خلال ترسيخ هذا الإيمان بالغيب الذي يتضمن التحرر من أسر الماديات والذي يؤهلهم لنصرة المهدي في إنجاز مهمته الإصلاحية الكبرى .

5 - اتضاح عجز المدارس الأخرى

إنّ إثبات عجز المدارس الأخرى عن تحقيق السعادة والكمال المنشود للمجتمع البشري ، فيه تأهيل واضح للمجتمع البشري عموما للتفاعل الإيجابي مع المهمة الإصلاحية الكبرى للإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - ، فهو يزيل العقبات الصادّة عن هذا التفاعل المطلوب لتحقق الأهداف الإلهية خاصة فيما يرتبط بالانخداع بشعارات المدارس الأخرى المادية أو ذات الأصول السماوية والمنحرفة عنها بمرور الزمن .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر 56 ، ينابيع المودة : 442 . ( 2 ) راجع مثل ما روي عن الكاظم ( عليه السّلام ) في وصف المؤمنين الثابتين في عصر الغيبة : « أولئك منّا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم وهم واللّه معنا في درجتنا يوم القيامة » . كمال الدين : 361 ، كفاية الأثر : 265 .
أعلام الهداية — صفحة 170 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف