الخاصين بالإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - وهو الشيخ علي بن محمد السمري في النصف من شعبان سنة ( 329 ه ) تزامنا مع ذكرى ولادة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) ؛ فتكون مدتها قرابة السبعين عاما ، وقد تميزت هذه الفترة بعدم الاستتار الكلي للإمام حيث كان يتصل بعدد من المؤمنين ، كما تميزت بكثرة الرسائل الصادرة عنه ( عليه السّلام ) في موضوعات عديدة ، وكذلك بوجود السفراء الخاصين والوكلاء الذين كان يعينهم مباشرة . وهذه الفترة مثلث مرحلة انتقالية بين الظهور المباشر الذي كان مألوفا في حياة آبائه وبين الاستتار الكامل في عهد الغيبة الكبرى .
أما الغيبة الكبرى فقد بدأت إثر وفاة الشيخ السمري إذ أمره الإمام بعدم تعيين خليفة له ، بعد أن استنفذت الغيبة الصغرى الأهداف المطلوبة منها .
والغيبة الكبرى مستمرة إلى يومنا هذا وستستمر حتى يأذن اللّه تبارك وتعالى للإمام بالظهور والقيام بمهمته الإصلاحية الكبرى .
وتميزت الغيبة الكبرى بانتهاء نظام السفارة الخاصة عن الإمام ، وبقلّة الرسائل الصادرة عنه ( عليه السّلام ) ، وبالاستتار الكلي إلا في حالات معينة سنتحدث عنها وعن تفصيلات ما أجملناه آنفا ضمن البحوث التالية .
أعلام الهداية — صفحة 134
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٣٤