تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الإنجاز وضرورته من ملاحظة الجهود المستميتة التي بذلها جعفر بتشجيع من السلطة العباسية لإقناع الناس بأنه خليفة أخيه العسكري ( عليه السّلام ) والقائم مقامه في الإمامة « 1 » ، وقد بلغت استماتته في ذلك حد الوشاية بابن أخيه المهدي ( عليه السّلام ) ومسارعته لإخبار المعتمد العباسي بحضوره للصلاة بهدف القبض عليه كما رأينا في الرواية المتقدمة ، واستنجاده بالبلاط العباسي لمناصرته في جهوده هذه . وواضح أنّ لمثل هذا النشاط المحموم تأثيرا سلبيا كبيرا في إضلال الناس وإبعادهم عن الإمام الحق خاصة مع الخفاء الذي كان قد أحاط بولادة المهدي ( عليه السّلام ) وكتمان أمره إلا عن خواص أصحابه ، فكان لا بد للإمام ( عليه السّلام ) من مواجهته وعدم السماح له باستغلال ذلك الموقف الحساس لجهوده التضليلية تلك ، وإعلان وجوده ( عليه السّلام ) إكمالا للحجة على الرغم من المخاطر التي حفت بالقيام بهذه المهمة .

غيبتا الإمام المهدي ( عليه السّلام )

كان للإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - غيبتان : صغرى وكبرى ، أخبرت عنهما معا الكثير من الأحاديث الشريفة المروية عن الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعن الأئمة المعصومين من أهل بيته ( عليهم السّلام ) كما نشير لذلك لاحقا ، بل وأشارت إليها بعض نصوص الكتب السماوية السابقة كما لاحظنا سابقا . تبدأ الغيبة الصغرى من حين وفاة أبيه الحسن العسكري ( عليه السّلام ) سنة ( 260 ه ) وتولّى المهدي مهام الإمامة إلى حين وفاة آخر السفراء الأربعة
هامش
( 1 ) إرشاد الشيخ المفيد : 2 / 336 ، 337 وعنه في بحار الأنوار : 50 / 334 ، 231 ، مناقب آل أبي طالب : 4 / 422 ، الاحتجاج : 2 / 279 .