تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
في نفسي : هذه بيّنتان بقي الهميان ثم خرجت إلى جعفر بن علي وهو يزفر فقال له حاجز الوشا : يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه ؟ فقال : واللّه ما رأيته ولا اعرفه فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي ( عليه السّلام ) فتعرفوا موته فقالوا : فمن نعزي ؟ فأشاروا إلى جعفر ابن علي فسلموا عليه وعزوه وهنؤوه وقالوا : معنا كتب ومال فتقول ممن الكتب وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : تريدون منا أن نعلم الغيب ؟ ! قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا : الذي وجّه بك لأخذ ذلك هو الإمام . فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف ذلك فوجّه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فأنكرته ، وادعت أن بها حبلا لتغطي على حال الصبي ، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، وبغتهم موت عبيد اللّه بن خاقان فجأة وخروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت من أيديهم والحمد للّه رب العالمين . . . » « 1 » .

أهدافه ( عليه السّلام ) من الصلاة على أبيه

حقق قيام الإمام بالصلاة على أبيه - سلام اللّه عليهما - أمرين مهمين ، كان من الضروري إنجازهما بعد وفاة الإمام الحادي عشر حيث تتطلّع أنظار الناس لمعرفة هوية الإمام الثاني عشر ، بعد أن عرفنا أنّ ولادة الإمام المهدي - سلام اللّه عليه - كانت قد أحيطت بالكتمان الشديد بسبب الترصد العباسي للقضاء على الوليد المصلح المرتقب ، لذلك فإن هذا الظرف الخاص هو
هامش
( 1 ) كمال الدين : 475 - 476 .
أعلام الهداية — صفحة 131 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف