تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المقدمات اللازمة لظهوره دون أن يعرّضه لخطر الإبادة وفقدان البشر لحجة اللّه الموكّل بحفظ الشريعة المحمدية ، وهذا الستار هو الذي سمي ب « الغيبة » . وإلى هذا السبب أشارت مجموعة من الأحاديث الشريفة عن أنّ أحد أسرار الغيبة هو الخشية من القتل ، وهذه العلة تنطبق على الغيبة الصغرى وثمة علل أخرى ترتبط بتأهيل المجتمع البشري للظهور . سنفصل الحديث عنها في مقدمة الفصل الخاص بالغيبة الكبرى .

تمهيد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السّلام ) لغيبة الإمام المهدي ( عليه السّلام )

سجلت المصادر الإسلامية الكثير من الأحاديث الشريفة المروية عن الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ؛ التي أخبرت عن حتمية وقوع غيبة الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه - ، وقد نقلنا نماذج لها ضمن الحديث عن خفاء ولادته ، وننقل هنا نماذج أخرى لها . فمنها ما رواه الحافظ صدر الدين إبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي ( 644 - 722 ه ) في كتابه فرائد السمطين ، وغيره بأسانيدهم عن ابن عباس أن يهوديا اسمه نعثل ويكنى أبا عمارة جاء إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وسأله عن أشياء ترتبط بالتوحيد والنبوة والإمامة فأجابه عليها فأسلم الرجل وقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وانك رسول اللّه ، وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة ، وفيما عهد الينا موسى ( عليه السّلام ) : إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له « أحمد » خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، يخرج من صلبه أئمة ابرار عدد الأسباط . فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) « يا أبا عمارة أتعرف الأسباط » ؟ قال : نعم يا رسول اللّه انهم كانوا اثني عشر .