من جهات عديدة حيث جاء فيه أن شاهويه بن عبد اللّه الجلّاب قال : كتب إليّ أبو الحسن في كتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر ، وقلقت لذلك فلا تغتمّ فإن اللّه عزّ وجلّ ( لا يضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون . ) وصاحبك بعدي أبو محمد ابني ، وعنده ما تحتاجون إليه ، يقدّم ما يشاء اللّه ويؤخّر ما يشاء اللّه
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ،
قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان .
6 - ويشهد الإمام جماعة من الموالي على إمامة ابنه الحسن . قبل مضيّه واستشهاده هو بأربعة أشهر كما جاء في النص الأول من هذا الباب من كتاب الحجة حيث يقول يحيى بن يسار القنبري : أوصى أبو الحسن إلى ابنه الحسن قبل مضيّه بأربعة أشهر وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي .
7 - وجاء في النص الثالث ما يتضمن دليلا وعلامة على إمامة الإمام الحسن بعد وفاة أبيه حيث يقول عبد اللّه بن محمد الإصفهاني : قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : صاحبكم بعدي الّذي يصلّي عليّ . ولم نعرف أبا محمد ( عليه السّلام ) قبل ذلك . قال : فخرج أبو محمد فصلّى عليه .
وباعتبار أن الراوي لم يكن يعرف الحسن بشخصه ، فالامام يكون قد أعطاه علامة مميّزة لا لبس فيها ولا ريب يعتريها بالنسبة إليه .
وجاء في النص الثالث عشر من هذا الباب أن داود بن القاسم قال :
سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول : الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني اللّه فداك ؟ قال : إنّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه . فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجة من آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) .
ويشير هذا النص إلى مجموعة أمور ترتبط بكيفية التعامل مع الإمام في ظروف حرجة تقتضي بشدّة التكتّم في ابلاغ الأمر إلى الموالين والشيعة وهو يشير إلى أن الظروف تتأزم وتشتد فيما بعد حتى يصل الأمر إلى أن الشيعة لا