تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أبو الحسن ( عليه السّلام ) قبل أن أنطق فقال : نعم يا أبا هاشم بدا للّه في أبي محمد ( عليه السّلام ) بعد أبي جعفر ( عليه السّلام ) ما لم يكن يعرف له ، كما بدا له في موسى ( عليه السّلام ) بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدّثتك نفسك وإن كره المبطلون . وأبو محمد ابني الخلف من بعدي ، عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة . وواضح أن البداء للّه هنا هو فيما يرتبط بتصوّر السائل حيث إنه كان يرجو أن يكون الإمام بعد الهادي هو ابنه محمد ، بينما كان في علم اللّه غير ذلك فأظهره له بموت محمد فانكشف له أنه ليس هو الإمام الذي كان يرجوه . وليس في هذا النص أو غيره ما يشير إلى أن الإمام الهادي أو غيره من الأئمة قالوا بإمامة شخص غير الحسن ( عليه السّلام ) من ولد الهادي ( عليه السّلام ) . والنص الحادي عشر ينتهي إلى أبي بكر الفهفكي حيث يقول : كتب إليّ أبو الحسن ( عليه السّلام ) : أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة وأوثقهم حجّة وهو الأكبر من ولدي وهو الخلف وإليه ينتهي عرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه فعنده ما يحتاج إليه . وهذا النص صريح في إمامة أبي محمد الحسن ، وقد فضّله وشهد بفضله على من سواه من آل محمد ولا يبعد أن يكون قد صدر بعد وفاة أخيه محمد ابن علي كما لاحظنا في النص السابق الذي صرّح فيه الجعفري بأن التصريح من الإمام الهادي بامامة الحسن كان بعد وفاة أخيه محمد . والنصّان متقاربان في المضمون حيث يؤكّدان أنه عنده علم ما يحتاج إليه في أمر الإمامة . وإذا كان بعد وفاة محمد فلا مانع من أن يكون الحسن أكبر ولد الإمام الهادي حينئذ وإن كان محمد أكبر حينما كان على قيد الحياة . وصرّح النص الثاني عشر أيضا بمضمون النصّين العاشر والحادي عشر