كنت حاضرا عند مضيّ أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السّلام ) فجاء أبو الحسن ( عليه السّلام ) فوضع له كرسي فجلس عليه وحوله أهل بيته وأبو محمد قائم في ناحية ، فلمّا فرغ من أمر أبي جعفر التفت إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) فقال : يا بني أحدث للّه تبارك وتعالى شكرا فقد أحدث فيك أمرا .
والذين سمعوا هذا النصّ قد فهموا منه أنه يشير إليه بأمر الإمامة وكانت هذه الإشارة في جمع من بني هاشم وآل أبي طالب وقريش طبعا كما جاء في النص الثامن ويتضمن النص الثامن أيضا موقف أبي محمد تجاه كلمة الإمام الهادي ( عليه السّلام ) التي وجّهها إليه ، وهو : . . أن الحسن قد بكى وحمد اللّه واسترجع وقال : الحمد للّه ربّ العالمين وأنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فسئل عنه فقيل : هذا الحسن ابنه ، وقدّر له في ذلك الوقت عشرون سنة أو أرجح ، قال الراوي : فيومئذ عرفناه وعلمنا أنه قد أشار إليه بالإمامة وأقامه مقامه .
وجاء في النص التاسع المرويّ عن محمد بن يحيى بن درياب قال :
دخلت على أبي الحسن ( عليه السّلام ) بعد مضيّ أبي جعفر فعزّيته عنه وأبو محمد ( عليه السّلام ) جالس فبكى أبو محمد فأقبل عليه أبو الحسن فقال له : إنّ اللّه تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد اللّه .
5 - وصرّح النصّان العاشر والحادي عشر بامامة أبي محمد الحسن وذلك بعد مضيّ أخيه أبي جعفر ( محمد بن علي ) أمّا النص العاشر فيرويه أبو هاشم الجعفري حيث يقول : كنت عند أبي الحسن ( عليه السّلام ) بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكّر في نفسي أريد أن أقول كأنّهما - أعني أبا جعفر وأبا محمد - في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) ، وإن قصّتهما كقصّتهما ، إذ كان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر ، فأقبل عليّ
أعلام الهداية — صفحة 89
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص٨٩