2 - تبدأ النصوص المرتبطة بالسؤال عمّن يتقلد منصب الإمامة بعد الإمام الهادي ( عليه السّلام ) قبل وفاة ابنه محمد ( أبي جعفر ) وتتدرّج النصوص إلى أواخر حياة الإمام الهادي ( عليه السّلام ) .
وفي حياة ابنه محمد ( أبي جعفر ) لا نجد نصّا صريحا بإمامته بل قد نجد فيها ما يدفع الإمامة عنه . بالرغم من أنّ الظنون كانت متوجّهة إليه . كما نجد من الإمام ( عليه السّلام ) إرجاء بيان الأمر إلى وقته الملائم . ثمّ بعد وفاة أبي جعفر تبدأ الإشارات ثمّ تتلوها التصريحات حيث تترى على مسامع الرواة الثقاة والشيعة المهتمين بأمر الإمامة .
3 - إنّ النصوص التي ترتبط بأمر الإمامة قبل وفاة ابنه محمد هي النص الثاني والسابع مما رواه في الكافي في باب الإشارة والنص على أبي محمد ( عليه السّلام ) :
أمّا النص السابع فينتهي سنده إلى علي بن عمرو العطّار ، ويقول فيه :
دخلت على أبي الحسن العسكري وأبو جعفر ابنه في الأحياء وأنا أظنّ أنّه هو ، فقلت له : جعلت فداك من أخصّ من ولدك ؟ فقال ( عليه السّلام ) : لا تخصّوا أحدا حتى يخرج إليكم أمري . قال : فكتبت إليه بعد : فيمن يكون هذا الأمر ؟ قال :
فكتب إليّ : في الكبير من ولدي . قال : وكان أبو محمد أكبر من أبي جعفر .
والملاحظ في هذا النص أن الإمام يرجئ بيان الأمر إلى فرصة أخرى أوّلا وحينما يستكتبه ثانيا يحصل على الجواب ولكن لا يفهم من الرواية أن استكتابه كان في حياة أبي جعفر أو بعد وفاته ، وإن كان الاستكتاب ينسجم مع كونه حيّا . وحينئذ فالامام يجيب بالعلامة لا بالتصريح .
على أن هناك نصا يقول بأن محمدا كان أكبر ولد الإمام الهادي بينما يعارضه هذا النص حيث يتضمن دعوى الراوي بأن الحسن كان أكبر ولده .
أعلام الهداية — صفحة 87
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص٨٧