الإمام ( عليه السّلام ) عنها : « ليس هذا ديننا فاعتزله » « 1 » .
وعن محمد بن عيسى - أحد أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) - قال : كتب إلي أبو الحسن العسكري ابتداءا منه : لعن اللّه القاسم اليقطيني ولعن اللّه علي بن حسكة القمي ، انّ شيطانا يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا « 2 » .
إلى غيرها من المواقف الكثيرة للإمام ( عليه السّلام ) بهذا الخصوص لبيان وجه الحق وإثباتا للعقيدة الحقة وتجنيبا لأصحابه وشيعته من الانحراف والزيغ .
الإمام الهادي ( عليه السّلام ) والثورات في عصره
إن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة وظروف القهر والاستبداد السياسي التي عانت منها الأمة إبّان عصر الدولة العباسية الثاني حفّزت كثيرا من معارضي الدولة على الخروج المسلّح عليها فحدثت عدّة انتفاضات وثورات في أمصار الدولة كما كانت هناك حركات انفصالية قامت نتيجة لها دول وامارات في أمصار مختلفة .
ولا ندعي شرعية جل هذه الحركات مع صعوبة معرفة موقف الإمام ( عليه السّلام ) منها للحيطة والسرية التي كانت سمة تعامل الإمام وشيعته مع الأحداث إذ كانت وصاياه وتعليماته إلى خاصته وشيعته تتّسم بأعلى درجات السرية ، وكانت تلك الثورات والانتفاضات على نوعين :
1 - الحركات والثورات التي تدعو إلى الرضا من آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) .
2 - حركات معارضة لأسباب ودوافع متعددة منها الظلم والتعسّف السلطوي لحكام بني العباس وجور الولاة والامراء وقوّاد الجند الأتراك ؛ لما امتازت به هذه الحقبة الزمنية من بروز دور واسع للأتراك في إدارة السلطة .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 516 ح 994 و 995 .
( 2 ) رجال الكشي : 518 ح 996 .