فكان الإمام ( عليه السّلام ) على اطلاع دائم على الوضع والظروف التي كان يعيشها أصحابه وشيعته وهو يعمل جادّا من أجل تخفيف وطأة ذلك عنهم لما يعلمه من سوء ظروفهم الاقتصادية والسياسية ، وما تقوم به السلطة العباسية من التضييق وخلق ظروف يصعب عليهم التحرك أو العمل فيها فضلا عن محاربتهم اقتصاديا وسياسيا وربّما كان يتوخى الإمام ( عليه السّلام ) من ذلك أمورا مثل :
1 - تقوية صلتهم وتوجههم للارتباط باللّه سبحانه وحده .
2 - قضاء حوائجهم الخاصة .
3 - إعادة الثقة بأنفسهم لمداومة نصرة الحق وخذلان الباطل .
4 - تقوية صلتهم به والأخذ عنه وعن الثقات الذين يشير الإمام إليهم للتعامل معهم .
الإمام الهادي ( عليه السّلام ) والغلاة
ظهر في عصر الإمام ( عليه السّلام ) أشخاص وبرزت مجموعات تدعو إلى آراء وتوجهات خاصة بهم تحاول خداع السذّج من الناس لصرفهم عن قيادة الإمام ( عليه السّلام ) وتشكيكهم في معتقداتهم لغرض تفتيت الحركة الشيعية وتحجيم دورها .
ولا يبعد أن تكون السلطة من وراء بعضها بواسطة أيادي كان يهمّها أن تضعف حركة الإمام ( عليه السّلام ) وتضيق دائرة تأثيره فيما تبتدعه من أفكار هدّامة منافية للاسلام .
ومن هؤلاء الغلاة والمنحرفين علي بن حسكة والقاسم اليقطيني . ولما سئل الإمام ( عليه السّلام ) من قبل أصحابه عن معتقدات ( علي بن حسكة ) قال