باب الوقف :
قال محمد بن الحسن الصفار : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى ، وقال قوم : إن الموقت هو الذي يذكر فيه : أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه عزّ وجلّ الأرض ومن عليها وقال آخرون :
هذا موقت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقّت أن يقول : هذا وقف ، ولم يذكر أحدا ، فما الذي يصحّ من ذلك وما الذي يبطل ؟
فوقّع ( عليه السّلام ) : الوقوف بحسب ما يوقفها [ أهلها ] ، إن شاء اللّه « 1 » .
باب الإرث :
سأل الفهفكي أبا محمد ( عليه السّلام ) : المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال أبو محمد ( عليه السّلام ) : إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معلقة ، إنّما ذلك على الرجال .
فقلت في نفسي قد كان قيل لي إنّ ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللّه عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب ، فأقبل أبو محمد ( عليه السّلام ) عليّ فقال : نعم ، هذه المسألة مسألة ابن أبي العوجاء ، والجواب منّا واحد ، إذا كان معنى المسألة واحدا ، جرى لآخرنا ما جرى لأولنا ، وأولنا وآخرنا في العلم سواء ، ولرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فضلهما « 2 » .
هامش
( 1 ) الكليني في الكافي : 7 / 37 ، ح 34 رواه الصدوق في الفقيه : 4 / 176 ، ب 128 ، ح 1 باختصار . وفيه « . .
فوقع ( عليه السّلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ، إن شاء اللّه » ، الاستبصار : 4 / 100 ، ب 62 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي : 7 / 85 ، ح 2 ، كشف الغمة : 3 / 210 .