وكرم ، فاستثنى شجرة منها . هل له ممرّ إلى البستان إلى موضع شجرته التي استثناها ؟ وكم لهذه الشجرة التي استثناها من الأرض التي حولها ، بقدر أغصانها ؟ أو بقدر موضعها التي هي نابتة فيه ؟ فوقع ( عليه السّلام ) : له من ذلك على حسب ما باع وأمسك ، فلا يتعدى الحق في ذلك ، إن شاء اللّه « 1 » .
6 - وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة ، وفيها زرع ونخل وغيرها من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه وذكر فيه : أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل الزرع والنخل والأشجار في حقوق الأرض ، أم لا ؟ فوقع ( عليه السّلام ) : إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها ؛ فله جميع ما فيها ، إن شاء اللّه « 2 » .
7 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت ، فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه ؟
فوقّع ( عليه السّلام ) : هو ضامن لها ، إن شاء اللّه « 3 » .
8 - وروي عن محمد بن علي بن محبوب ، قال : كتب رجل إلى الفقيه ( عليه السّلام ) : في رجل دفع ثوبا إلى القصّار ليقصره ، فدفعه القصار إلى قصار غيره ليقصره ، فضاع الثوب ، هل يجب على القصار أن يرد ما دفعه إلى غيره إن كان القصار مأمونا ؟
فوقّع ( عليه السّلام ) : هو ضامن له إلّا أن يكون ثقة مأمونا ، إن شاء اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 90 ، ح 24 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 138 ، ح 84 .
( 3 ) الكافي : 5 / 239 ، ح 9 ، الفقيه : 3 / 194 ، ب 94 ، ح 3 ، بتفاوت .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 163 ، ب 76 ، ح 14 .