تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

من تراثه المعرفيّ

1 - عن أبي منصور الطبرسي مسندا قال : حدثنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السّلام ) ، قال : حدثني أبي عن آبائه ( عليهم السّلام ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أنه قال : أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من امّه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرّفيق الأعلى « 1 » . 2 - وعنه ( عليه السّلام ) قال : قال جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السّلام ) : علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعوهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته والنواصب . ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم « 2 » . 3 - وعنه ( عليه السّلام ) بالاسناد المتقدم قال : قال موسى بن جعفر : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد ، لأن العابد همّه ذات نفسه فقط وهذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته ، فلذلك هو أفضل عند اللّه من ألف عابد وألف ألف عابدة « 3 » . 4 - وعنه ( عليه السّلام ) قال : قال علي بن موسى الرضا ( عليهما السّلام ) : يقال للعابد يوم القيامة : « نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت مؤنتك فادخل الجنة » ، ألا ان الفقيه من أفاض على الناس خيره وأنقذهم من أعدائهم ووفر عليهم نعم جنان اللّه تعالى وحصل لهم رضوان اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 6 . ( 2 و 3 ) الاحتجاج : 1 / 8 .