تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قال : ما يعلم اللّه جلّ وعزّ جلاله ، ماذا يلقى من ديان يوم الدين ، ! ! فإن اللّه جلّ وعزّ للمظلومين ناصر ، وعضد ، فثق به جل ثناؤه ، واستعن به يزل محنتك . ويكفك شر كل ذي شر ، فعل اللّه ذلك بك ، ومنّ علينا فيك ، إنه على كل شيء قدير ، واستدرك اللّه كل ظالم في هذه الساعة ، ما أحد ظلم وبغى فأفلح ، الويل لمن أخذته أصابع المظلومين فلا تغتم ، وثق باللّه ، وتوكل عليه ، فما أسرع فرجك ، واللّه عز وجل مع الذين صبروا والذين هم محسنون . . » « 1 » . شجب الإمام ( عليه السّلام ) في رسالته الظلم والبغي والحسد ، واستجار باللّه من كل ظالم وباغ وحاسد ، فإنه تعالى عون للمظلومين ، وسند لهم ، وهو القادر على إزالة الظلم ، وإنزال أقصى العقوبة بالمعتدين والظالمين « 2 » .

خامسا : اهتمامات الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) الفكرية والعلمية

نلاحظ اهتماما علميّا متشعّب الجوانب من خلال النصوص الواصلة إلينا عن الإمام العسكري ، فهو يهتم بالقرآن الكريم وهو سند الشريعة ومصدرها الأساسي كما أنه يهتم بحفظ السنة النبوية وسنّة أهل البيت وتأريخهم ، ويهتم أيضا بنقده وتعريفه للشخصيات التي يتوجّه إليها الناس لأخذ العلوم والأحكام منهم أو مراجعتهم لغرض الارتباط بالإمام ( عليه السّلام ) أو توكيلهم لايصال الحقوق الشرعية إليه ، فهو يعرّف وكلاءه ويوليهم ثقة ويلعن من ينحرف منهم ويحذّر شيعته ومواليه من الغفلة عن رصد أحوالهم في حال استقامتهم أو انحرافهم . ونجد من الإمام اهتماما بليغا بالفقه والأحكام الشرعية كما نجد اهتمامه بالدعاء والطب والعقيدة والمعرفة بشكل عام .
هامش
( 1 ) عن الدر النظيم ورقة : 225 . ( 2 ) راجع باقر شريف القرشي حياة الإمام الحسن العسكري : 73 - 88 .