تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قال : وسألته : هل رأى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ربّه ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : إنّ اللّه تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ « 1 » . 2 - وروى عن سهل ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السّلام ) سنة خمس وخمسين ومائتين : قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد ، منهم من يقول : هو جسم ومنهم من يقول : هو صورة ، فإن رأيت يا سيّدي أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطوّلا على عبدك . فوقّع بخطّه ( عليه السّلام ) : سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول ، اللّه واحد أحد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، خالق وليس بمخلوق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك وليس بجسم ، ويصوّر ما يشاء وليس بصورة جلّ ثناؤه وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه ، هو لا غيره ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . « 2 »

2 - أهل البيت ( عليهم السّلام ) والإمامة عند الإمام العسكري ( عليه السّلام )

لقد أشاد الإمام ( عليه السّلام ) بفضل أهل البيت الذين هم مصدر الوعي ، والإيمان في دنيا الإسلام ، حيث قال ( عليه السّلام ) : « قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة ، والولاية ، ونوّرنا السبع الطرائق بأعلام الفتوة ، فنحن ليوث الوغى ، وغيوث الندى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في الآجل ، وأسباطنا خلفاء الدين ، وحلفاء اليقين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم فالكريم لبس حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصاقورة « 3 » ذاق من حدائقنا الباكورة « 4 » وشيعتنا الفئة الناجية ، والفرقة الزاكية ، صاروا لنا ردء وصونا ،
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 95 والتوحيد : 108 . ( 2 ) الكافي : 1 / 103 والتوحيد : 108 . ( 3 ) الصاقورة : السماء الثالثة . ( 4 ) الباكورة : أول ما يدرك من الفاكهة .
أعلام الهداية — صفحة 203 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف