وأما كيفية إتمام الحجّة في هذه الظروف الاستثنائية على شيعته فقد تحقّقت ضمن خطوات ومراحل دقيقة .
الخطوة الأولى : النصوص التي جاءت عن الإمام العسكري ( عليه السّلام ) قبل ولادة المهدي ( عليه السّلام ) تبشيرا بولادته .
الخطوة الثانية : الإشهاد على الولادة .
الخطوة الثالثة : الاخبار بالولادة ومداولة الخبر بين الشيعة بشكل خاص من دون رؤية الإمام ( عليه السّلام ) .
الخطوة الرابعة : الإشهاد الخاص والعام بعد الولادة ورؤية شخص المهدي ( عليه السّلام ) .
الخطوة الخامسة : التمهيد لرؤية الإمام المهدي ( عليه السّلام ) خلال خمس سنوات من قبل بعض خواصّ الشيعة والارتباط به عن كثب وتكليفه مسؤولية الإجابة على أسئلة شيعته المختلفة وإخباره عمّا في ضميرهم وهو في المهد أو في دور الصبا من دون أن يتلكّأ في ذلك . وهذا خير دليل على إمامته وانه حجة اللّه الموعود والمنتظر .
الخطوة السادسة : التخطيط للارتباط بالإمام المهدي ( عليه السّلام ) بواسطة وكلاء الإمام العسكري ( عليه السّلام ) الذين أصبحوا فيما بعد وكلاء للإمام المهدي ( عليه السّلام ) بنفس الأسلوب الذي كان معلوما لدى الشيعة حيث كانوا قد اعتادوا عليه في حياة الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) .
الخطوة السابعة : البيانات والأحاديث التي أفصحت للشيعة عمّا سيجري لهم ولإمامهم الغائب في المستقبل وما ينبغي لهم أن يقوموا به .
ومن هنا نفهم السرّ في كثرة هذه النصوص وتنوّع موضوعاتها إذا ما قسناها إلى نصوص الإمام الهادي ( عليه السّلام ) حول حفيده المهدي ( عليه السّلام ) ولاحظنا قصر الفترة الزمنية التي كانت باختيار الإمام العسكري وهي لا تتجاوز الست
أعلام الهداية — صفحة 150
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٥٠