إنّ الشعور بوجود إمام وقائد حي يرتبطون به ويرتبط بهم - رغم صعوبة الظروف - له آثاره النفسية الايجابية ، بينما يكون الشعور بوجود إمام لا يستطيعون الارتباط به ولا يدرون متى سيظهر لهم وينفّس عنهم كرباتهم ويجيبهم على أسئلتهم يحمل معه آثارا نفسية سلبية إلّا إذا كانت الغيبة عندهم كالحضور ، ويكون البديل قادرا على تلبية حوائجهم وسدّ خللهم .
إنّ هذه المهمة قد اشترك في انجازها أهل البيت ( عليهم السّلام ) جميعا غير أن دور الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) خطير للغاية وصعب جدّا لشدّة المراقبة وشمولها بحيث كان الإمام ( عليه السّلام ) يتعمّد الاحتجاب والانقطاع عن كثير من شيعته ، ويشهد لذلك أن أغلب ما روي عنه كان بواسطة المكاتبة دون المشافهة بالرغم من أن الإمام ( عليه السّلام ) طيلة ست سنوات كان يخرج إلى البلاط كل اثنين وخميس ، ولكنه لم يكن ليتكلم أو ليرتبط حتى بمن كان يقصده من مكان بعيد ، إلّا في حالات نادرة وبشكل خاص وهو يتحفّظ في ذلك من كثير ممّا يحيط به .
على هذا الأساس نصنّف البحث عن متطلبات الجماعة الصالحة في عصر الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) إلى ما يلي :
1 - الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) والتمهيد لقضية الإمام المهدي ( عليه السّلام ) .
2 - اعداد الجماعة الصالحة لعصر الغيبة .
3 - نظام الوكلاء في عصر الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) .
4 - مدرسة الفقهاء والتمهيد لعصر الغيبة .
5 - قيادة العلماء باللّه الامناء على حلاله حرامه .
6 - الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) والفرق الضالّة .
7 - من وصايا الإمام العسكري ( عليه السّلام ) وارشاداته لشيعته .
8 - الإمام العسكري ( عليه السّلام ) والتحصين الأمني .
أعلام الهداية — صفحة 148
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٤٨