ومنهجه في حياتها ومواقفها وسارت وفقا له .
ومع امتداد تاريخ الدولة الاسلامية تفرعت كل فرقة إلى فروع وظهرت فرق متعددة ، كالمرجئة ، والمعتزلة ، والخوارج التي نشأت بعد قضية التحكيم في وقعة صفين في عهد الحكم العلوي .
وقد تصدى الأئمة الأطهار ( عليهم السّلام ) آباء الحسن العسكري ( عليه السّلام ) باعتبارهم حماة الرسالة والعقيدة الاسلامية للفرق الضالة في عصورهم فكان لكل امام مواقف خاصة مع كل فرقة من هذه الفرق التي كان يخشى من انحرافاتها على الأمة المسلمة .
وإليك نموذجين من مواجهة الإمام ( عليه السّلام ) للفرق المنحرفة التي عاصرها في مدة إمامته :
1 - الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) والثنوية
والثنوية من الفرق التي كانت في عصر الإمام العسكري ( عليه السّلام ) ، وهم من أثبت مع القديم قديما غيره ، وهم المجوس يثبتون مع مبدأ الخير مبدءا للشر وهما النور والظلمة « 1 »
وروى الشيخ الكليني ( رضى اللّه عنه ) عن إسحاق قال : أخبرني محمّد بن الربيع الشائي ، قال : ناظرت رجلا من الثنوية بالأهواز ثمّ قدمت ( سرّ من رأى ) وقد علق بقلبي شيء ممّا قاله ، فإنّي لجالس على باب أحمد بن الخصيب ، إذ أقبل أبو محمد ( عليه السّلام ) من دار العامّة يوم المركب ، فنظر إليّ وأشار بسبّابته : أحد ، أحد ، فرد . فسقطت مغشيّا عليّ « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين الطريحي : 1 / 78 .
( 2 ) الكافي : 1 / 511 ، ح 20 وفي نسخة : الشيباني ، وكذلك في مناقب آل أبي طالب : 4 / 422 .