4 - الدعوة إلى دين الحق
لم يتوان الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) في دعوة الناس إلى الهدى ودين الحق في كل الظروف والأحوال . والإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) شأنه شأن آبائه الكرام في الحرص على هداية العباد وإخراجهم من الظلمات إلى النور . ونجد في حياته ( عليه السّلام ) نماذج تشير إلى هذا النوع من النشاط .
فعن محمد بن هارون أنّه قال : أنفذني والدي مع بعض أصحاب أبي القلا صاعد النصراني لأسمع منه ما روي عن أبيه من حديث مولانا أبي محمّد الحسن بن علي العسكري ( عليه السّلام ) فأوصلني إليه فرأيت رجلا معظما وأعلمته السبب في قصدي فأدناني وقال :
حدثني أبي أنه خرج وإخوته وجماعة من أهله من البصرة إلى سرّ من رأى للظلامة من العامل ، [ فبينما هم ] بسرّ من رأى في بعض الأيام يقول : إذا بمولانا أبي محمد ( عليه السّلام ) على بغلة ، وعلى رأسه شاشة ، وعلى كتفه طيلسان ، فقلت في نفسي : هذا الرجل يدّعي بعض المسلمين أنه يعلم الغيب ، وقلت : إن كان الأمر على هذا فيحوّل مقدّم الشاشة إلى مؤخّرها ، ففعل ذلك .
فقلت : هذا اتفاق ولكنه سيحوّل طيلسانه الأيمن إلى الأيسر والأيسر إلى الأيمن ففعل ذلك وهو يسير ، وقد وصل إليّ وقال : يا صاعد لم لا تشغل بأكل حيدانك عمّا لا أنت منه ولا إليه ، وكنّا نأكل سمكا .
وأسلم صاعد بن مخلّد وكان وزيرا للمعتمد « 1 » .
وعن إدريس بن زياد الكفر توثائي قال : كنت أقول فيهم قولا عظيما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 281 .