تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بالنار وأحرق ما كان ألّفه « 1 » . وهذا الموقف من الإمام ( عليه السّلام ) له دلالة كبيرة على رصد الإمام ( عليه السّلام ) لكل النشاطات العلمية والفكرية التي من شأنها أن تمس الرسالة الإسلامية من قريب أو بعيد بالإضافة إلى دورها الكبير في تنمية الحس الاعتقادي الصحيح وإبعاد الشيعة عن مواطن الشك والشبهة ، وذلك أسلوب اتبعه الإمام ( عليه السّلام ) تجاه الفرق والمذاهب ، والانحرافات الفكرية بشكل عام ؛ ليكون درسا لأصحابه وشيعته على مرّ الأجيال والقرون . ثمّ إنّ حادثة الاستسقاء بالرهبان وتأثيرها السلبي على جموع المسلمين لم يكن ليردّ عليها أحد سوى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) ، وكانت السلطة قد عرفت هذا الموقع المتميّز للإمام ( عليه السّلام ) . فطلبت منه أن يتولّى مهمة الدفاع عن أمة جدّه حين حصل لها الشك والارتياب . وقد أفلح الإمام ( عليه السّلام ) - كما عرفنا ذلك - ورفع الشكوك والابهامات التي كانت تنعكس على حقّانية الشريعة والكيان الإسلامي الذي يعمل باسم الشريعة الخاتمة ، وبذلك أنقذ الإمام ( عليه السّلام ) الأمة الإسلامية والكيان الإسلامي من السقوط والانهيار .

3 - مواجهة الفرق المنحرفة

لقد اختلف المسلمون بعد الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) وافترقوا إلى فرقتين ، فرقة اجتهدت مقابل النصوص الواردة عنه ( صلّى اللّه عليه واله ) وأخرى التزمت النص
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 457 ، 458 عن كتاب التبديل لأبي القاسم الكوفي ( ق 3 ) .