وأسمعه إبراهيم بن المهدي أغنية فأمر له بألف ألف درهم « 1 » .
واشترى هارون جارية بسبعين ألف درهم ، واشترى لها جوهرا باثني عشر ألف دينار ، ثم حلف ألا تسأله يومه ذلك شيئا الّا أعطاها « 2 » .
وفي مقابل ذلك نجد ان كثيرا من المسلمين كانوا يعيشون الفقر والحرمان ، كما هو ظاهر من حوار رجلين من قريش مع هارون إذ قالا له :
نهكتنا النوائب ، وأجحفت بأموالنا المصائب « 3 » .
وكان الترف والبذخ من نصيب الحكّام والمقربين لهم ، من وزراء وولاة حتى بلغت أموال والي هارون على خراسان ثمانين ألف ألف « 4 » .
وقد وصلت ملكية هارون حدا غير متصور فقد خلّف مائة ألف ألف دينار ، ومن الأثاث والجوهر والورق والدواب ما قيمته مائة ألف ألف دينار ، وخمسة وعشرون ألف دينار « 5 » .
وسار أولاده على نهجه في البذخ والترف والتلاعب بأموال المسلمين ، فقد بنى محمد الأمين قبة اتخذ لها فراشا مبطنا بأنواع الحرير والديباج المنسوج بالذهب الأحمر وغير ذلك من أنواع الإبريسم . . . « 6 » .
وفي الوقت الذي يعيش فيه المسلمون أجواء الفقر والحرمان نجد الأمين يتلاعب بالأموال دون قيود ، فقد صيدت له سمكة وهي صغيرة
هامش
( 1 ) الأغاني : 10 / 99 .
( 2 ) الأغاني : 16 / 342 - 343 .
( 3 ) الأغاني : 16 / 261 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 8 / 324 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء : 237 .
( 6 ) مروج الذهب : 3 / 392 .