الفصل الثّالث الإمام الرضا في ظلّ أبيه الكاظم ( عليهما السّلام )
في المرحلة التاريخيّة التي عاشها الإمام الرضا مع أبيه ( عليهما السّلام ) برزت عدّة ظواهر كانت ذات تأثير على نشاط ومواقف الإمام الرضا ( عليه السّلام ) أثناء تصدّيه للإمامة . ونشير إلى أهمها كما يلي :
1 - الانحراف الفكري والديني : لقد تعدّدت التيارات المنحرفة في تلك الفترة مثل تيّار المشبّهة والمجسّمة والمجبّرة والمفوّضة ، وتيّار القياس والاستحسان والرأي ، وحابى بعض الفقهاء الحكام الطغاة فكانت هذه الفترة خطيرة جدّا إذ كانت الأجواء مليئة بالاختلافات الفقهيّة والتوتر السياسي الخانق .
2 - الفساد الأخلاقي والمالي : وعاصر الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وهو في ظلّ أبيه حكّاما يتلاعبون بأموال المسلمين ويرونها ملكا لهم ، لا يردعهم أيّ تشريع أو نقد وإنما كان الإنفاق قائما على أساس هوى الحاكم العبّاسي ورغباته الشخصية أو رغبات زوجاته وإمائه « 1 » .
وقد خلّف المنصور عند وفاته ستمائة ألف ألف درهم وأربعة عشر ألف
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 308 .