بقرابة من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، إلّا أن يكون له عمل صالح فأكون أفضل به منه » « 1 » .
وقال له رجل : واللّه ما على وجه الأرض أشرف منك أبا .
فقال ( عليه السّلام ) : « التقوى شرّفتهم ، وطاعة اللّه احفظتهم » .
وقال له شخص آخر : أنت واللّه خير الناس . . .
فردّ عليه قائلا : « لا تحلف يا هذا ! خير مني من كان أتقى للّه عز وجل ، وأطوع له ، واللّه ما نسخت هذه الآية
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 2 » .
زهده :
ومن صفات الإمام الرضا ( عليه السّلام ) الزهد في الدنيا ، والاعراض عن مباهجها وزينتها ، وقد تحدث عن زهده محمد بن عباد حيث قال : كان جلوس الرضا على حصيرة في الصيف ، وعلى مسح « 3 » في الشتاء ، ولباسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزيا « 4 » .
والتقى به سفيان الثوري - وكان الإمام قد لبس ثوبا من خز - فأنكر عليه ذلك وقال له : لو لبست ثوبا أدنى من هذا . فأخذ الإمام ( عليه السّلام ) يده برفق ، وأدخلها في كمّه فإذا تحت ذلك الثوب مسح ، ثم قال له :
« يا سفيان ! الخزّ للخلق ، والمسح للحق . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 95 ، 96 وعنه في بحار الأنوار : 49 / 95 - 96 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 236 وعنه في بحار الأنوار : 49 / 95 .
( 3 ) المسح : الكساء من الشعر .
( 4 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 178 ، المناقب : 4 / 389 .
( 5 ) المناقب : 4 / 389 - 390 .