تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأصحاب المقالات . قال الرضا ( عليه السّلام ) : غلطت وتركت قولك : إنه يعلم أن إنسانا يموت اليوم وهو لا يريد أن يموت اليوم وإنه يخلق خلقا وهو لا يريد أن يكون . قال سليمان : فانّما قولي : إن الإرادة ليست هو ولا غيره . قال الرضا ( عليه السّلام ) : يا جاهل إذا قلت : ليست هو فقد جعلتها غيره وإذا قلت : ليست هي غيره فقد جعلتها هو . قال سليمان : فهو يعلم ، فكيف يصنع الشيء . قال ( عليه السّلام ) : نعم . قال سليمان : فإنّ ذلك إثبات الشيء . قال الرضا ( عليه السّلام ) : أحلت ، لأن الرجل قد يحسن البناء ، وإن لم يبن ، ويحسن الخياط وإن لم يخط ، ويحسن صنعة الشيء وإن لم يصنعه أبدا . ثم قال له : يا سليمان ، هل يعلم أنه واحد لا شيء معه ؟ ! قال : نعم . قال : أفيكون ذلك إثباتا للشيء ؟ ! قال سليمان : ليس يعلم أنه واحد لا شيء معه . قال الرضا ( عليه السّلام ) : أفتعلم أنت ذاك ؟ ! ثمّ قال : فأنت يا سليمان أعلم إذا . قال سليمان : المسألة محال . قال : محال عندك أنه واحد لا شيء معه ، وأنّه سميع بصير ، حكيم ، عليم ، وقادر ؟ قال : نعم . قال ( عليه السّلام ) : فكيف أخبر اللّه عزّ وجل أنه واحد حيّ سميع ، بصير ، عليم خبير وهو لا يعلم ذلك ؟ وهذا ردّ ما قال وتكذيبه ، تعالى اللّه عن ذلك . ثم قال الرضا ( عليه السّلام ) : فكيف يريد صنع مالا يدري صنعه ، ولا ما هو ؟ ! وإذا كان
أعلام الهداية — صفحة 234 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف