تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لم يكن لها معنى قديم ولا حديث بطل قولكم : إنّ اللّه لم يزل مريدا . قال سليمان : إنّما عنيت أنها فعل من اللّه لم يزل . قال : ألا تعلم أنّ ما لم يزل لا يكون مفعولا وحديثا وقديما في حالة واحدة . فلم يحر جوابا . قال الرضا ( عليه السّلام ) : لا بأس ، أتمم مسألتك . قال سليمان : قلت : إن الإرادة صفة من صفاته . قال الرضا ( عليه السّلام ) : كم تردّد عليّ أنها صفة من صفاته ، وصفته محدثة أو لم تزل ؟ ! قال سليمان : محدثة . قال الرضا ( عليه السّلام ) : اللّه أكبر فالإرادة محدثة ، وإن كانت صفة من صفاته لم تزل . فلم يرد شيئا . قال الرضا ( عليه السّلام ) : إنّ ما لم يزل لا يكون مفعولا . قال سليمان : ليس الأشياء إرادة ولم يرد شيئا . قال الرضا ( عليه السّلام ) : وسوست يا سليمان فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه ولا فعله ، وهذه صفة من لا يدري ما فعل ، تعالى اللّه عن ذلك . قال سليمان : يا سيدي قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم . قال المأمون : ويلك يا سليمان كم هذا الغلط والتردّد اقطع هذا وخذ في غيره ، إذا لست تقوى على هذا الردّ . قال الرضا ( عليه السّلام ) : دعه يا أمير المؤمنين لا تقطع عليه مسألته فيجعلها حجة ، تكلّم يا سليمان ؟ قال : قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم . قال الرضا ( عليه السّلام ) : لا بأس أخبرني عن معنى هذه ، أمعنى واحد أم معان مختلفة ؟ ! قال سليمان : بل معنى واحد .