تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قال الرضا ( عليه السّلام ) : فمعنى الإرادات كلّها معنى واحد . قال سليمان : نعم . قال الرضا ( عليه السّلام ) : فإن كان معناها معنى واحدا كانت إرادة القيام وإرادة القعود وإرادة الحياة وإرادة الموت إذا كانت إرادته واحدة لم يتقدّم بعضها بعضا ولم يخالف بعضها بعضا ، وكان شيئا واحدا . قال سليمان : إن معناها مختلف . قال ( عليه السّلام ) : فأخبرني عن المريد أهو الإرادة أو غيرها ؟ قال سليمان : بل هو الإرادة . قال الرضا ( عليه السّلام ) : فالمريد عندكم يختلف إن كان هو الإرادة . قال : يا سيدي ليس إلّا إرادة المريد . قال ( عليه السّلام ) : فالإرادة محدثة ، وإلّا فمعه غيره أفهم وزد في مسألتك . قال سليمان : فإنها اسم من أسمائه . قال الرضا ( عليه السّلام ) : هل سمّى نفسه بذلك ؟ قال سليمان : لا لم يسمّ نفسه بذلك . قال الرضا ( عليه السّلام ) : فليس لك أن تسمّيه بما لم يسمّ به نفسه ؟ قال : قد وصف نفسه بأنه مريد . قال الرضا ( عليه السّلام ) : ليس صفته نفسه أنّه مريد إخبارا عن أنه إرادة ولا إخبارا عن أنّ الإرادة اسم من أسمائه . قال سليمان : لأنّ إرادته علمه . قال الرضا ( عليه السّلام ) : يا جاهل فإذا علم الشيء فقد أراده . قال سليمان : أجل . قال ( عليه السّلام ) : فإذا لم يرده لم يعلمه .