أهل البيت والمعبّر عنها بالرضويات ، و ( رسالة جوامع الشريعة ) ، كما نسب إليه أيضا كتاب فقهي عرف ب ( فقه الرضا ( عليه السّلام ) « 1 » .
إنّ حديث سلسلة الذهب هو الحديث الذي رواه الإمام الرضا ( عليه السّلام ) عن آبائه المعصومين عن جدّهم سيد المرسلين عن جبرائيل عن ربّ العزّة سبحانه وتعالى ونصّه هو :
« لا إله إلّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي » .
قال أحمد بن حنبل عن مثل سند هذا الحديث : « وهذا إسناد لو قرئ على المجنون لأفاق » « 2 » .
ثم إنّ النصوص التي جمعت في مسند الإمام الرضا ( عليه السّلام ) تناهز الألفين ، وتتنوّع على مجالات شتى ، فالعقائد والفقه والاخلاق والتفسير والتاريخ والاحتجاجات هي أهم الموضوعات التي رتب على أساسها المسند ، ولكن المجالات المعرفية التي اهتمت بها نصوص الإمام ( عليه السّلام ) لا تنحصر في هذه الأبواب .
على أنا نلاحظ اهتماما خاصا بأصول العقيدة والشريعة ولا سيّما قضايا الإمامة بتفاصيلها الكثيرة التي قد نالت اهتماما خاصا كما نلاحظه في هذه النصوص « 3 » وقد تصدى الإمام ( عليه السّلام ) في هذه النصوص إلى سدّ كل الطرق والمنافذ ردّا على المذاهب والفرق الأخرى التي ابتعدت عن مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) بشكل أو آخر .
هامش
( 1 ) اختلف الأصحاب في صحة انتسابه إلى الإمام ( عليه السّلام ) على أقوال ثلاثة ، راجع عبد الهادي الفضلي ، تاريخ التشريع الإسلامي : 175 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 433 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 107 وأعيان الشيعة : 1 / 100 .
( 3 ) تبلغ نصوص الإمامة حوالي 500 نص ويضاف إليها ما جاء في احتجاجاته التي دارت حول الإمامة وما جاء في كتابي الاصطفاء والنبوة والأدعية وتفسير القرآن مما يرتبط بالإمامة فيها فتكون حجما هائلا بالقياس إلى ما سواها فهي تشكّل ربع تراث الإمام تقريبا .