تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
قال : فأراه في قولك : قد زادهم ما لم يكن في علمه أنّه يكون . قال : جعلت فداك والمزيد لا غاية له . قال ( عليه السّلام ) : فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك ، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيها لم يعلم ما يكون فيها قبل أن يكون ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . قال سليمان : إنّما قلت لا يعلمه لأنّه لا غاية لهذا ، لأنّ اللّه عزّ وجل وصفهما بالخلود ، وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا . قال الرضا ( عليه السّلام ) : ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم لأنّه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم ، وكذلك قال اللّه عزّ وجل في كتابه :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
وقال عزّ وجل لأهل الجنة :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
وقال عزّ وجل :
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
فهو جلّ وعزّ يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا أليس يخلف مكانه ؟ قال : بلى . قال : أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف مكانه ؟ قال سليمان : لا . قال : فكذلك كل ما يكون فيها إذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم . قال سليمان : بل يقطع عنهم فلا يزيدهم . قال الرضا ( عليه السّلام ) : إذا يبيد ما فيها ، وهذا يا سليمان إبطال الخلود وخلاف الكتاب ، لأن اللّه عزّ وجل يقول :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
ويقول عزّ وجل :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
ويقول عزّ وجل :
وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ
ويقول عزّ وجل :
خالِدِينَ فِيها أَبَداً *
ويقول عزّ وجل :
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ .
فلم يحر جوابا .
أعلام الهداية — صفحة 228 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف