تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تقولوا حدثت واختلفت لأنه سميع وبصير ، فهذا دليل على أنها ليست بمثل سميع ولا بصير ولا قدير . قال سليمان : فإنّه لم يزل مريدا . قال : يا سليمان فإرادته غيره ؟ قال نعم . قال : فقد أثبتّ معه شيئا غيره لم يزل . قال سليمان : ما أثبت ؟ قال الرضا ( عليه السّلام ) : أهي محدثة ؟ قال سليمان : لا ما هي محدثة . فصاح المأمون وقال : يا سليمان مثله يعايا أو يكابر ؟ عليك بالإنصاف أما ترى من حولك من أهل النظر ثم قال : كلّمه يا أبا الحسن فإنّه متكلّم خراسان ، فأعاد عليه المسألة . فقال : هي محدثة ، يا سليمان فإنّ الشيء إذا لم يكن أزليّا كان محدثا ، وإذا لم يكن محدثا كان أزليّا . قال سليمان : إرادته منه كما أن سمعه منه وبصره منه وعلمه منه . قال الرضا ( عليه السّلام ) : فإرادته نفسه . قال : لا . قال ( عليه السّلام ) : فليس المريد مثل السميع والبصير . قال سليمان : إنّما أراد نفسه كما سمع نفسه وأبصر نفسه وعلم نفسه . قال الرضا ( عليه السّلام ) : ما معنى أراد نفسه أراد أن يكون شيئا أو أراد أن يكون حيّا أو سميعا أو بصيرا أو قديرا ؟ ! قال : نعم .
أعلام الهداية — صفحة 226 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف