تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قلت : خلّفته يلبس ثيابه وأمرنا أن نتقدّم ، ثم قلت : يا أمير المؤمنين إنّ عمران مولاك معي وهو بالباب . فقال : من عمران ؟ قلت الصابي الذي أسلم على يدك . قال : فليدخل ، فدخل فرحّب به المأمون ، ثم قال له : يا عمران لم تمت حتى صرت من بني هاشم . قال : الحمد للّه الذي شرّفني بكم يا أمير المؤمنين . فقال له المأمون : يا عمران هذا سليمان المروزي متكلّم خراسان . قال عمران : يا أمير المؤمنين إنّه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء . قال : فلم لا تناظره ؟ قال عمران : ذلك إليه . فدخل الرضا ( عليه السّلام ) فقال : في أيّ شيء كنتم ؟ قال عمران : يا بن رسول اللّه هذا سليمان المروزي . فقال سليمان : أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه ؟ قال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجّة احتجّ بها على نظرائي من أهل النظر . قال المأمون : يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه ؟ قال : وما أنكرت من البداء يا سليمان ؟ واللّه عزّ وجل يقول :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
ويقول عزّ وجل :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
ويقول :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
ويقول عزّ وجل :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
ويقول :
وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ
ويقول عزّ وجل :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
ويقول عزّ وجل :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ