تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ
. قال سليمان : هل رويت فيه شيئا عن آبائك ؟ قال : نعم ، رويت عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) أنّه قال : « إن للّه عزّ وجل علمين ، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلّا هو ، من ذلك يكون البداء وعلما علّمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيّه يعلمونه . قال سليمان : أحبّ أن تنزعه لي من كتاب اللّه عزّ وجلّ . قال ( عليه السّلام ) : قول اللّه عزّ وجل لنبيه ( صلّى اللّه عليه واله ) :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ
أراد هلاكهم ثم بد اللّه فقال :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ .
قال سليمان : زدني جعلت فداك . قال الرضا ( عليه السّلام ) : لقد أخبرني أبي عن آبائه أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : إنّ اللّه عزّ وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه : أن أخبر فلان الملك أني متوفّيه إلى كذا وكذا فأتاه ذلك النبي فأخبره فدعا اللّه الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير ، فقال : يا ربّ اجّلني يشبّ طفلي وأفضي أمري فأوحى اللّه عزّ وجل إلى ذلك النبي أن ائت فلان الملك فأعلمه أنّي قد أنسيت في أجله وزدت في عمرة خمس عشرة سنة . فقال ذلك النبي : يا ربّ انّك لتعلم أني لم أكذب قطّ ، فأوحى اللّه عزّ وجل إليه : إنّما أنت عبد مأمور ، فأبلغه ذلك واللّه لا يسأل عمّا يفعل ، ثم التفت إلى سليمان فقال : أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب . قال : أعوذ باللّه من ذلك ، وما قالت اليهود ؟ قال : قالت
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
يعنون أن اللّه قد فرغ من الأمر فليس يحدث شيئا . فقال اللّه عزّ وجل :
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا
ولقد سمعت قوما سألوا أبي موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عن البداء فقال : وما ينكر الناس من البداء وأن يقف اللّه قوما
أعلام الهداية — صفحة 224 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف