تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قال الرضا ( عليه السّلام ) : أفبإرادته كان ذلك ؟ ! ثمّ قال ( عليه السّلام ) : فليس لقولك أراد ، أن يكون حيّا سميعا بصيرا معنى إذا لم يكن ذلك بإرادته . قال سليمان : بلى ؛ قد كان ذلك بإرادته . فضحك المأمون ومن حوله وضحك الرضا ( عليه السّلام ) ثم قال لهم : ارفقوا بمتكلّم خراسان . يا سليمان فقد حال عندكم عن حاله وتغيّر عنها وهذا ممّا لا يوصف اللّه عزّ وجل به ، فانقطع . ثم قال الرضا ( عليه السّلام ) : يا سليمان أسألك مسألة . قال : سل جعلت فداك . قال : أخبرني عنك وعن أصحابك تكلمون الناس بما يفقهون ويعرفون ، أو بما لا يعرفون ؟ ! قال : بل بما يفقهون ويعرفون . قال الرضا ( عليه السّلام ) : فالذي يعلم الناس أنّ المريد غير الإرادة وأنّ المريد قبل الإرادة وأنّ الفاعل قبل المفعول وهذا يبطل قولكم : إنّ الإرادة والمريد شيء واحد . قال : جعلت فداك ليس ذلك منه على ما يعرف الناس ولا على ما يفقهون . قال ( عليه السّلام ) : فأراكم ادّعيتم علم ذلك بلا معرفة ، وقلتم : الإرادة كالسمع والبصر إذا كان ذلك عندكم على ما لا يعرف ولا يعقل ، فلم يحر جوابا . ثم قال الرضا ( عليه السّلام ) : يا سليمان هل يعلم اللّه عزّ وجل جميع ما في الجنة والنار ؟ ! قال سليمان : نعم . قال : أفيكون ما علم اللّه عزّ وجل أنه يكون من ذلك ؟ قال : نعم . قال : فإذا كان حتّى لا يبقى منه شيء إلّا كان ، أيزيدهم أو يطويه عنهم ؟ ! قال سليمان : بل يزيدهم .