تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
« 1 » فقال العلماء « 2 » انما عنى بذلك اليهود والنصارى . قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : وهل يجوز ذلك ؟ إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون : انه أفضل من دين الاسلام . فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح يخالف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال : نعم . الذّكر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ونحن أهله وذلك بيّن في كتاب اللّه بقوله في سورة الطلاق :
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ
« 3 » فالذّكر رسول اللّه ونحن أهله . فهذه التاسعة . وأمّا العاشرة فقول اللّه عزّ وجلّ في آية التحريم :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ -
« 4 » أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابنتي أو ما تناسل من صلبي لرسول اللّه أن يتزوّجها لو كان حيّا ؟ قالوا : لا . قال ( عليه السّلام ) : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوّجها ؟ قالوا : بلى . قال : فقال ( عليه السّلام ) : ففي هذا بيان أنّا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرمت عليه بناتكم كما حرمت عليه بناتي . لأنّا من آله وأنتم من امّته ، فهذا فرق بين الآل والامّة ، إذا لم تكن الآل فليست منه . فهذه العاشرة . وأمّا الحادية عشرة فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ
« 5 » فكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه . وكذلك خصّصنا نحن إذ كنا من آل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بولادتنا منه وعمّمنا الناس بدينه ، فهذا فرق ما بين الآل والأمة فهذه الحادية عشرة .
هامش
( 1 ) النحل ( 16 ) : 43 ، الأنبياء ( 21 ) : 7 . ( 2 ) في العيون : ( نحن أهل الذكر فاسألونا ان كنتم لا تعلمون ) فقالت العلماء . . . الخ . ( 3 ) الطلاق ( 65 ) : 10 - 11 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 23 . ( 5 ) غافر ( 40 ) : 28 .