عليّ ( عليه السّلام ) أنّه قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة ، تقول للنار هذا لي وهذا لك » « 1 » .
7 - حواره مع متكلمي الفرق الإسلامية
عن الحسن بن الجهم ، قال : « حضرت مجلس المأمون يوما وعنده عليّ ابن موسى الرضا ( عليه السّلام ) وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم ، فقال له : يا بن رسول اللّه بأيّ شيء تصح الإمامة لمدّعيها ؟
قال ( عليه السّلام ) : بالنصّ والدليل ، قال له : فدلالة الإمام فيما هي ؟ قال في العلم واستجابة الدّعوة ، قال : فما وجه إخباركم بما يكون قال : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس .
قال ( عليه السّلام ) : أما بلغك قول الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) اتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه قال : بلى ؛ قال : وما من مؤمن إلّا وله فراسة ينظر بنور اللّه على قدر إيمانه ، ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع اللّه الأئمة منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين ، وقال عز وجل في محكم كتابه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
فأوّل المتوسمين رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ثم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) من بعده ثمّ الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين ( عليهم السّلام ) إلى يوم القيامة .
قال فنظر إليه المأمون فقال له : يا أبا الحسن زدنا ممّا جعل اللّه لكم أهل البيت فقال الرضا ( عليه السّلام ) : إنّ اللّه عزّ وجل قد أيدنا بروح منه مقدّسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممّن مضى إلّا مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وهي مع الأئمة منّا تسدّدهم وتوفقهم وهو عمود من نور بيننا وبين اللّه عزّ وجلّ .
قال له المأمون : يا أبا الحسن بلغني أنّ قوما يغلون فيكم ويتجاوزون
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 86 .